قطب الدين الراوندي

222

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

التاء كانت في الأصل هاء فصارت في الوصل تاء ، أي تتهددون في المجالس فإذا كان قتال تكرهونه وتقولون انها الحرب . حيدي حيدي ( 1 ) : أي جانبي منا ، وحايده محايدة أي جانبه ، وحيدي حياد مثل ( 2 ) فيحي فياح ، وحياد وفياح كلاهما اسم للغارة . « وفيحي » أي اتسعي ، وهذا من كلام الجاهلية كانوا يتكلمون به ، أي أعرضي عنا أيتها الحرب . وقيل : حياد اسم الأمر ، فكأنه أمر مرتين بلفظتين مختلفتين ، كقوله « ارجعوا ورائكم » والمعنى ارجعوا ارجعوا . أو يكون حياد اسما للحرب على وزن قطام ، أي يا حياد حيدي ( 3 ) . ورفع « أعاليل » على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي اعتلالاتكم ( 4 ) في مدافعة الحرب علل باطلة . و « أعاليل » جمع إعلال . يقال : أعل إذا جاء بعلة ، وصار

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 2 - 111 ما لفظه : حيدي حياد كلمة يقولها الهارب الفار وهي نظيرة قولهم « فيحي فياح » أي اتسعي و « صمى صام » للداهية . وأصلها من حاد عن الشيء أي انحرف ، وحياد مبنية على الكسر وكذلك ما كان من بابها نحو قولهم : « بدار » أي ليأخذ كل واحد قرنه . وقولهم « خراج » في لعبة للصبيان أي اخرجوا . ( 2 ) في د ، م : « أي » مكان « مثل » . ( 3 ) قال ابن ميثم في الشرح : وهى كلمة كانت تستعملها العرب عند الفرار ثم أردف ذلك بما العادة ان يأنف منه من يطلب الانتصار به على وجه التضجر منهم عن كثرة تقاعدهم عن صوته . ( 4 ) في م : أي إعلالا بكم . والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه .